البهوتي

148

كشاف القناع

وعزاه في الشرحين إلى الترمذي . ( فإن كان معهم مسلم نواه ) أي المسلم ( بالسلام ) لأهليته له ، ( ولا يجوز قوله ) أي المسلم ( لهم ) أي لواحد من أهل الذمة ( كيف أصبحت ؟ وكيف أمسيت ؟ وكيف أنت ؟ وكيف حالك ؟ ) نص عليه . قال في رواية أبي داود : هذا عندي أكبر من السلام . ( وقال الشيخ : يجوز أن يقال له : أهلا وسهلا وكيف أصبحت ؟ ونحوه ) مثل كيف حالك . ( ويجوز قوله ) أي المسلم ( له ) الذمي ( أكرمك الله وهداك الله ، يعني بالاسلام ) قال إبراهيم الحربي لأحمد : يقول له أكرمك الله ؟ قال : نعم يعني بالاسلام . ( ويجوز ) قول المسلم للذمي ( أطال الله بقاءك ، وأكثر مالك وولدك . قاصدا بذلك كثرة الجزية ) لكن كره أحمد الدعاء لكل أحد بالبقاء ونحوه ، لأنه شئ فرغ منه . واختاره الشيخ تقي الدين ، ويستعمله ابن عقيل وغيره . وصح : أنه ( ص ) دعا لأنس بطول العمر . وقد روى أحمد وغيره من حديث ثوبان : لا يرد القدر إلا الدعاء . ولا يزيد في العمر إلا البر أسناده ثقات ، قاله في المبدع وفي شرح المهذب للنووي : نقل أبو جعفر النحاس اتفاق العلماء على كراهة قول أطال الله تعالى بقاءك . وقال بعضهم : هي تحية الزنادقة . ( ولو كتب كتابا إلى كافر . وكتب ) أي أراد أن يكتب ( فيه سلاما كتب : سلام على من اتبع الهدى ) لأن ذلك معنى جامع . ( وإن سلم على من ظنه مسلما ثم علم أنه ذمي استحب قوله ) أي المسلم ( له ) أي الذمي ( رد علي سلامي ) لما روي عن ابن عمر : أنه مر على رجل فسلم عليه . فقيل : إنه كافر . فقال : رد علي ما سلمت عليك فرد عليه . فقال : أكثر الله مالك وولدك . ثم التفت إلى أصحابه فقال : أكثر للجزية . ( وإن سلم أحدهم ) أي أهل الذمة . ( لزم رده . فيقال له : وعليكم ، أو عليكم ) بلا واو ، ( وبالواو أولى ) لكثرة الاخبار . وروى أحمد بإسناده عن أنس أنه قال : نهينا أو أمرنا ألا نزيد أهل الذمة على : وعليكم وعند الشيخ تقي الدين : يرد مثل تحيته . فيقول : وعليك مثل تحيتك . ( وإذا لقيه المسلم في طريق . فلا يوسع له ويضطره